بينهما أرباعا ، وإن لم يقصد ، فللثاني ثلثه كاملا .
ولو وصّى بعبده لاثنين ، فردّ أحدهما وصيّته ، فللآخر نصفه .
ولو وصّى لاثنين بثلثي ماله ، فردّ الورثة ذلك ، وردّ أحد الوصيّين وصيّته ، فللآخر الثّلث كملا ؛ لأنّه وصّى له به منفردا وزالت المزاحمة فتكمل له ، كما لو انفرد به .
مسألة 250 : لو أوصى له بشيء فتلف قبل موت الموصي ،
بطلت الوصيّة إجماعا ، وكذا لو تلف بعد موته بغير فعل الورثة ؛ لأنّ الموصى له إنّما يستحقّ بالوصيّة لا غير ، وقد تعلّقت بمعيّن ، وقد ذهب فذهب حقّه ، كما لو تلف في يده ، والتركة في يد الورثة غير مضمونة عليهم ؛ لأنّها حصلت في أيديهم بغير قولهم « 1 » ولا تفريطهم ، فلم يضمنوا شيئا .
ولو تلف المال كلّه سواه ، فهو للموصى له ؛ لأنّ حقوق الورثة لم تتعلّق به ؛ لتعيّنه للموصى له ، ولهذا يملك قهرهم عليه ، ويأخذه بغير رضاهم ولا إذنهم ، فكان حقّه فيه دون سائر المال ، وحقوقهم في سائر المال دونه ، فأيّهما تلف حقّه لم يشارك الآخر في حقّه ، كما لو كان التلف بعد أن أخذه الموصى له وقبضه ، وكالورثة إذا اقتسموا ثمّ تلف نصيب أحدهم .
ولو أتلفه الورثة أو غيرهم ، كان للموصى له الرجوع بقيمته على من أتلفه .
مسألة 251 : لو أوصى له بمعيّن فاستحقّ بعضه أو تلف ،
فله ما بقي إن حمله الثّلث ، فلو وصّى له بثلث عبد أو ثلث ملك فاستحقّ ثلثاه ،
هامش
( 1 ) الظاهر : « بغير فعلهم » .