الثّلث ، فلكلّ واحد منهما مائة ؛ لأنّه الثّلث ، فإن ردّ الأوّل وصيّته فللثاني مائة .
ولو وصّى للأوّل بمائتين وللآخر بتمام الثّلث ، فلا شيء للثاني ، سواء ردّ الأوّل وصيّته أو أجازها ، وبه قال الشافعي « 1 » .
وقال أبو حنيفة : إن ردّ الأوّل فللثاني المائتان في المسألتين معا « 2 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّ المائتين ليست باقي الثّلث ولا تمامه ، فلا تتعلّق وصيّة الثاني بها ، كما لو قبل الأوّل .
ولو وصّى لعبد الغير بثلثه ولآخر بتمام الثّلث ، فلا شيء للثاني .
وعلى قول أبي حنيفة له الثّلث كملا « 3 » .
مسألة 244 : لو وصّى لرجل بثلث ماله ولآخر بمائة ولثالث بتمام الثّلث
على المائة ولم يزد الثّلث على مائة ، بطلت وصيّة التمام .
ولو زاد على المائة وأجاز الورثة ، نفذت الوصايا على ما وصّى لهم .
وإن ردّوا وقصد التشريك ، احتمل ردّ كلّ واحد منهما إلى نصف وصيّته ؛ لأنّ الوصايا رجعت إلى نصفها ، فيدخل النقص على كلّ واحد بقدر ما له في الوصيّة .
واحتمل أن لا شيء لصاحب التمام حتى تكمل المائة لصاحبها ، ثمّ يكون الثّلث بين الوصيّتين الأخريين نصفين ، ويزاحم صاحب المائة لصاحب التمام ، ولا يعطيه شيئا ؛ لأنّه إنّما يستحقّ بعد تمام المائة لصاحبها ، وما تمّت له ، [ و ] « 4 » يجوز أن يزاحم به ولا يعطيه .
هامش
( 1 و 2 ) المغني 6 : 495 ، الشرح الكبير 6 : 569 .
( 3 ) كما في المغني 6 : 495 ، والشرح الكبير 6 : 570 .
( 4 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .