احتمل وجهان :
[ الأوّل ] : إعطاء الجزء لصاحبه ، وقسمة الباقي بين الورثة والموصى له كأنّه ذلك الوارث إن أجازوا ، وإن ردّوا قسّم الثّلث بين الوصيّتين على حسب ما كان لهما قبل الإجازة ، والثّلثان بين الورثة .
والثاني : إعطاء صاحب النصيب مثل نصيب الوارث كأن لا وصيّة سواها ، فلو أوصى بثلث ماله لرجل ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه وهم ثلاثة .
فعلى الأوّل للموصى له بالثّلث الثلث ، وما بقي بين البنين والموصى له على أربعة ، وتصحّ من ستّة ، لصاحب الثّلث سهمان ، وللآخر سهم ، فإن ردّوا فالثّلث بين الوصيّتين على ثلاثة ، والثّلثان بين البنين على ثلاثة ، وتصحّ من تسعة .
وعلى الآخر لصاحب الثّلث الثلث ، وللآخر الرّبع إن أجيز لهما ، وإن ردّ عليهما قسّمت الثّلث بينهما على سبعة ، والثّلثان للورثة ، وتصحّ من ثلاثة وستّين .
ولو زاد الجزء على الثّلث ، مثل أن يوصي لرجل بالنصف ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه ، ففيه وجه ثالث ، وهو أن يجعل لصاحب النصيب نصيبه من الثّلثين ، وهو ربعهما ؛ لأنّ الثّلثين حقّ الورثة لا يؤخذ منهما شيء إلّا بإجازتهم ورضاهم ، فيكون صاحب النصيب كواحد منهم ، فلا ننقص من السّدس شيئا إلّا بإجازته .
فعلى الأوّل لصاحب الجزء النصف ، والنصف الباقي بين الآخر والبنين على أربعة ، وتصحّ من ثمانية إن أجازوا ، وإن ردّوا قسّمت الثّلث بين الوصيّتين على خمسة ، والثّلثين بين البنين على ثلاثة ، وتصحّ من
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 386
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٨٦