مع اليمين على أنّه لا يعلم أنّ الموصي أراد الزيادة .
وقال بعض الشافعيّة : لا يحلف على ذلك ، بل على أنّه لا يعلم استحقاق الزيادة ، وسلّم أنّه لو أقرّ بمبهم ومات وجرى مثل هذا النزاع بين المقرّ له وبين الورثة ، يحلف الوارث على نفي [ إرادة ] « 1 » المورّث ، وفرّق بأنّ الإقرار إخبار ، والوصيّة إنشاء « 2 » .
ولا حجّة فيه ؛ فإنّ الموصي قد يخبر الوارث بما أراد إمّا قبل الإنشاء أو بعده ، فاحتمال اطّلاع الوارث قائم في الصورتين .
مسألة 236 : لو قال : أعطوه ثلث مالي إلّا شيئا ،
قبل من الوارث تفسير الموصى به وتنزيله على أقلّ ما يتموّل ، وحمل الاستثناء على مال كثير ؛ لأنّه المتيقّن .
وقال بعض الشافعيّة : إنّ هذه وصيّة بنصف الثّلث ليكون المستثنى دون النصف ، فعلى الوارث أن يعطيه السّدس ويزيد ما شاء ، قال : وكذا لو قال : أعطوه ثلث مالي إلّا قليلا ، ولو قال : أعطوه الثّلث إلّا كثيرا ، جاز أن يعطيه الوارث أقلّ من النصف « 3 » .
والمشهور : ما تقدّم .
مسألة 237 : لو قال : أعطوه من واحد إلى عشرة ،
أعطي ثمانية ؛ لأنّه المتيقّن .
ولو أراد الحساب ، أعطي خمسة وخمسين الحاصل من جمع واحد
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 69 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 146 ، روضة الطالبين 5 :
195 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 146 ، روضة الطالبين 5 : 197 .