للنيابة من سعي الإنسان .
إذا عرفت هذا ، فإنّ العامّة منعوا من الوصيّة بالصلاة عن الميّت ، ومن التبرّع بها عنه .
ويدفعه نصّ القرآن ، حيث قال تعالى :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
« 1 » .
وقد روى الخاصّة صحّة ذلك وأنّ الميّت ينتفع بذلك .
روى ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل يصلّى عن الميّت ؟ فقال :
« نعم ، حتى أنّه يكون في ضيق فيوسّع عليه ذلك الضيق ثمّ يؤتى فيقال له :
خفّف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك » « 2 » .
وعن عليّ بن جعفر - في الصحيح - عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال :
« سألت أبي جعفر بن محمّد : عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي أو يصوم عن بعض موتاه ؟ قال : نعم ، فيصلّي ما أحبّ ، ويجعل تلك للميّت ، فهو للميّت إذا جعل ذلك له » « 3 » .
وعن محمّد بن عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام ، قلت له : يصلّى عن الميّت ؟ قال : « نعم ، حتى أنّه ليكون في ضيق فيوسّع عليه ذلك الضيق ثمّ يؤتى فيقال له : خفّف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 181 .
( 2 ) الفقيه 1 : 117 / 554 ، وأورده عنه ابن طاوس في غياث سلطان الورى ( مخطوط ) على ما في ذكرى الشيعة 2 : 67 .
( 3 ) غياث سلطان الورى - لابن طاوس - ( مخطوط ) على ما نقله الشهيد في ذكرى الشيعة 2 : 67 .
( 4 ) رواه الصدوق في الفقيه 1 : 117 / 554 ، وأورده ابن طاوس في غياث سلطان الورى ( مخطوط ) على ما في ذكرى الشيعة 2 : 68 .