وبغيره .
وإن لم يوص ، فللوارث أن يحجّ عنه ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : المنع ؛ لأنّ الحجّ عبادة ، فتفتقر إلى النيّة ، ولا تصحّ إلّا باستنابته أو استنابة نائبه « 1 » .
وأمّا حجّ التطوّع فيجري فيه النيابة عندنا ، وللشافعي قولان « 2 » .
البحث الثالث : في الوصيّة بالصدقة وغيرها .
مسألة 206 : إذا أوصى بالصدقة ،
حمل على الندب ، فإن قال : إنّه واجب ، كان كالإقرار إن كان في الصحّة أخرج من الأصل ، وإن كان في المرض مع عدم التهمة فكذلك ، وإن كان متّهما مضى من الثّلث .
ثمّ إن عيّن المقدار والموصى له اتّبع ما عيّنه ، وإن أطلقهما اكتفي بأقلّ ما يتموّل ، فيتصدّق به عنه على من كان من الفقراء .
وهل يشترط الإسلام أو الإيمان ؟ إشكال .
وهل يكفي الإخراج في بناء القناطر أو عمارة المساجد أو سدّ البثوق أو حفر الأنهار وغير ذلك ممّا يشبهه من المصالح ؟ الأقرب : المنع .
وفي تكفين الموتى الأقرب : الجواز .
مسألة 207 : لو أوصى في سبيل اللّه ،
قال ابن إدريس : صرف ذلك في جميع مصالح المسلمين ، مثل : بناء المساجد والقناطر وتكفين الموتى ومعونة الحاجّ والزوّار وما أشبه ذلك ؛ بدليل إجماع أصحابنا ، ولأنّ ما ذكرناه طرق إلى اللّه تعالى ، فإذا كان كذلك فالأولى حمل لفظة « سبيل اللّه »
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 127 ، روضة الطالبين 5 : 183 .