على عمومها « 1 » .
وفي رواية الحسين بن عمر عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له عليه السّلام : إنّ رجلا أوصى إليّ بشيء في السبيل ، فقال لي : « اصرفه في الحجّ » قال :
فقلت له : أوصى إليّ في السبيل ، فقال لي : « اصرفه في الحجّ » قال : فقلت له : أوصى إليّ في السبيل ، قال : « اصرفه في الحجّ ، إنّي لا أعلم شيئا من سبيله أفضل من الحجّ » « 2 » .
وفي رواية الحسن بن راشد قال : سألت العسكري عليه السّلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل اللّه ، فقال : « سبيل اللّه شيعتنا » « 3 » .
قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : ذكر أبو جعفر بن بابويه رحمه اللّه في الوجه بالجمع بين هذا الخبر والخبر الذي قال فيه : سبيل اللّه الحجّ : إنّ المعنى في ذلك أن يعطى المال لرجل من الشيعة ليحجّ به « 4 » ، فيكون قد انصرف في الوجهين معا ، وسلمت الأخبار من التناقض ، قال الشيخ رحمه اللّه : وهذا وجه حسن « 5 » .
مسألة 208 : لو أوصى بالزكاة الواجبة ،
وجب دفعها بمقتضى الوصيّة .
وإن لم يوص وعلم أنّ الميّت لم يخرج الزكاة وجب إخراجها عنه ، فإن امتنع الوارث أخرجها الحاكم ، ويتولّى البيّنة الدافع .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 187 - 188 .
( 2 ) التهذيب 9 : 203 / 809 .
( 3 ) الكافي 7 : 15 - 16 / 2 ، الفقيه 4 : 153 / 530 ، معاني الأخبار : 167 ( باب معنى سبيل اللّه ) ح 3 ، التهذيب 9 : 204 / 811 .
( 4 ) الفقيه 4 : 153 ، ذيل ح 531 .
( 5 ) التهذيب 9 : 204 ، ذيل ح 811 .