الواجبات ولم يوص ، حجّ عنه من صلب ماله - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّ ذلك واجب عليه ، فهو كالدّين .
وقال أبو حنيفة ومالك : يسقط بالموت « 2 » .
وليس بجيّد ، وقد تقدّم « 3 » .
ويحجّ عنه من الميقات ؛ لأنّ الواجب في الشرع إنّما هو الإحرام من الميقات ، ويحجّ عنه بأقلّ ما يؤخذ « 4 » أجرة .
فأمّا إن أوصى أن يحجّ عنه ، ففيه أربع مسائل :
الأولى : أن يوصي بأن يحجّ عنه حجّة الإسلام من صلب ماله ، فهذه الوصيّة توكيد لما وجب بالشرع ، ويحجّ عنه من الميقات ، كما لو لم يوص .
وعند بعض علمائنا يحجّ عنه من بلده مع اتّساع المال ، وإلّا فمن الميقات « 5 » .
الثانية : أن يوصي بأن يحجّ عنه حجّة الإسلام من ثلث ماله ، فإنّه يحجّ عنه من الثّلث ، وفائدة هذه الوصيّة : الرفق بالورثة والتوفير عليهم .
فإن « 6 » كان قد أوصى بثلثه لجهة أخرى ، قدّم الحجّ .
وللشافعي وجهان سبقا « 7 » ، أحدهما : التقديم ، والثاني : التقسيط .
هامش
( 1 ) راجع : الهامش ( 7 ) من ص 322 .
( 2 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 323 .
( 3 ) في ص 323 .
( 4 ) في « ص » : « يوجد » بدل « يؤخذ » .
( 5 ) ابن إدريس في السرائر 3 : 186 - 187 .
( 6 ) في « ر ، ل » : « وإن » .
( 7 ) في ص 323 ، ذيل المسألة 194 .