وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
« 1 » .
ولأنّ الردّ حقّ للورثة ، فإذا رضوا بالوصيّة سقط حقّهم ، كما لو رضي المشتري بالعيب ، ولأنّ الأصل عدم اعتبار إجازة الوارث ؛ لأنّه تصرّف من المالك في ملكه ، لكن منع من الزيادة على الثّلث إرفاقا للوارث « 2 » ، فإذا رضي الوارث زال المانع ، ولأنّ المال الموصى به لا يخرج عن ملك الموصي والورثة ؛ لأنّه إن برأ كان المال له ، وإن مات كان للورثة ، فإن كان للموصي فقد أوصى به ، وإن كان للورثة فقد أجازوه .
وما رواه الخاصّة - في الصحيح - عن منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام : في رجل أوصى بوصيّة وورثته شهود فأجازوا ذلك فلمّا مات الرجل نقضوا الوصيّة ، هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به ؟ قال : « ليس لهم ذلك ، الوصيّة جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حياته » « 3 » .
قالوا : لم يتحقّق استحقاق الورثة قبل الموت ؛ لجواز أن يبرأ المريض أو يموتوا قبل موته « 4 » .
قلنا : قد بيّنّا أنّ لهم تعلّقا مّا ، ولهذا منع المريض من التصرّف فيه .
وقال مالك : إنّ الإجازة قبل الموت تلزم ، إلّا أن يكون الوارث في نفقته « 5 » .
تذنيب : لو أذن الورثة للموصي في أن يوصي بأكثر من الثّلث ، كان حكم إذنهم كحكم إجازتهم قبل الموت تمضى عندنا .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 11 .
( 2 ) في النّسخ الخطّيّة : « للورثة » .
( 3 ) الكافي 7 : 12 ، ح 1 وذيله ، الفقيه 4 : 147 - 148 / 512 و 513 ، التهذيب 9 :
193 / 775 و 776 ، الاستبصار 4 : 122 / 464 و 465 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 26 .