ولو أوصى لزيد بدينار وللفقراء بثلث ماله ، لم يصرف إلى زيد غير الدينار وإن كان فقيرا ؛ لأنّه قطع اجتهاد الوصي بالتقدير .
ويمكن أن يقال : إذا جاز أن يكون التنصيص على زيد في قوله :
« لزيد وللفقراء » لئلّا يحرم زيد جاز أن يكون التقدير هاهنا لئلّا ينقص المصروف إليه عن دينار ، وأيضا فيجوز أن يقصد عين زيد [ بالدينار ] « 1 » وجهة الفقراء للباقي ، فيستوي في غرضه الصرف إلى زيد وغيره .
ولو أوصى لزيد والفقراء والمساكين ، فإن جعلناه كأحدهم في الصورة الأولى فكذا هنا ، وإن جعلنا له النصف هناك فله الثّلث هاهنا ، وإن جعلنا له الرّبع هناك فله السّبع هنا .
مسألة 95 : لو كان الجماعة المنضمّة إلى زيد معيّنين ،
فإن لم يكونوا محصورين - كالعلويّين والطالبيّين - صحّت الوصيّة عندنا على ما سيأتي ، خلافا للشافعيّة في بعض أقوالهم « 2 » ، ويكون الحكم هنا كما تقدّم في الموصوفين ، كالفقراء .
وعلى أحد قولي الشافعيّة بالبطلان يكون بمثابة ما لو أوصى لزيد وللملائكة « 3 » .
وإن كانوا محصورين ، فهو كأحدهم ، أو يكون له النصف ؟ على ما تقدّم .
وللشافعيّة الوجهان ، وأظهرهما عندهم : الثاني « 4 » .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الدينار » . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 و 3 ) نهاية المطلب 11 : 282 ، الوسيط 4 : 450 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 96 ، روضة الطالبين 5 : 168 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 96 ، روضة الطالبين 5 : 168 - 169 .