وفرّع الشافعيّة على الصحّة عدم وجوب الاستيعاب ، ويجوز الاقتصار على ثلاثة منهم - ولا بأس به ؛ لاستحالة استيعابهم ، مع احتمال عموم صرفه في أهل البلد ، ولا ريب في أولوّيته - ولا تجب التسوية كما في الفقراء ، ولا يشترط القبول « 1 » .
مسألة 97 : إذا أوصى لبني فلان ،
فإن كانوا قبيلة منتشرين - كبني هاشم وبني تميم وبني عليّ عليه السّلام - فهي كالوصيّة للعلويّة ، ويجوز الصرف إلى إناثهم - وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 2 » - لاندراجهم تحته ، والثاني : لا يندرج الإناث « 3 » .
أمّا عندنا هل يجوز تخصيص الإناث به ؟ الأقرب ذلك أيضا ، مع احتمال المنع .
ولو لم يكونوا قبيلة - كبني زيد وبني خالد - اشترط قبولهم ، ووجب الاستيعاب والتسوية ، ولا يجوز الصرف إلى الإناث .
مسألة 98 : لو أوصى لزيد وجبرئيل عليه السّلام ،
بطلت الوصيّة في حقّ جبرئيل عليه السّلام ؛ لأنّه لا يوصف بالملك ، ويكون لزيد النصف ، وتبطل الوصيّة في حقّ جبرئيل .
وكذا لو ضمّ إلى زيد من لا يملك ، كالميّت ، كقوله : أعطوا زيدا وعمروا ، وكان عمرو ميّتا ، أو قال : لزيد والريح ، أو لزيد والشيطان ، أو لزيد والحائط ، أو لزيد والدابّة ، صحّ لزيد النصف ، وبطلت الوصيّة في المضموم .
وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّ الجميع يكون لزيد - وبه قال
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 96 ، روضة الطالبين 5 : 169 .
( 2 و 3 ) الحاوي الكبير 8 : 301 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 96 ، روضة الطالبين 5 : 169 .