لأنّه قابل بينه وبينهم في الذكر ، فأشبه ما إذا أوصى لزيد وعمرو « 1 » .
وقال بعضهم : إنّ زيدا إن كان فقيرا فهو كأحدهم ، وإلّا فله النصف « 2 » .
وقال صاحب التتمّة منهم : إنّ زيدا إن كان غنيّا فله الرّبع ؛ لأنّه لا يدخل في الفقراء ، فهم ثلاثة وهو رابعهم ، وإن كان فقيرا فله الثّلث ؛ لدخوله فيهم « 3 » .
فهذه أربعة أوجه للشافعيّة .
مسألة 94 : هذا كلّه فيما إذا أطلق ذكر زيد ،
أمّا إذا وصفه بمثل صفة الجماعة ، فقال : لزيد الفقير وللفقراء ، جرى الخلاف فيما لزيد إن كان فقيرا .
ومنهم من خصّ الأوجه الثلاثة بهذه الحالة ، ونفى القول بكونه كأحدهم عند الإطلاق « 4 » .
ونحن لا نفرّق بين أن يطلق أو يقيّد ، بل احتمال التنصيف والتربيع قائم .
وإن كان غنيّا ، لم يصرف إليه شيء ، ونصيبه للفقراء إن قلنا : إنّه أحدهم ، وإلّا فهو لورثة الموصي .
ولو وصف زيدا بغير وصف الفقراء ، فقال : لزيد الكاتب وللفقراء كذا ، فالأقرب : مجيء الخلاف .
وقال بعض الشافعيّة : يكون له النصف قولا واحدا « 5 » .
والأقرب : احتمال الرّبع .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 145 ، الحاوي الكبير 8 : 300 ، المهذّب - للشيرازي - 1 :
463 ، الوجيز 1 : 276 ، الوسيط 4 : 448 ، حلية العلماء 6 : 98 ، البيان 8 :
208 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 94 - 95 ، روضة الطالبين 5 : 168 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 95 ، روضة الطالبين 5 : 168 .
( 3 ) عنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 95 ، وفي روضة الطالبين 5 : 168 من دون نسبة .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 95 ، روضة الطالبين 5 : 168 .