نصفين ، ولو أوصى لبني زيد وبني عمرو ، قسّم على عددهم ، قاله الشافعيّة ، ولا ينصّف كما ينصّف الأوّل « 1 » . وفيه إشكال .
ولا يجب الاستيعاب ، ويكفي الصرف من كلّ جنس إلى ثلاثة ؛ لأنّه أتى بالجمع ، وأقلّه ثلاثة ، ولا يجب التسوية بين الثلاثة ، ولو صرف إلى اثنين غرم للثالث إمّا الثّلث إن أوجبنا التسوية ، أو أقلّ ما يتموّل إن لم نوجبها ، وإذا غرم للثالث إمّا الثّلث أو أقلّ ما يتموّل لم يكن له دفعه إلى ثالث بنفسه ، بل يسلّمه إلى الحاكم ليدفع بنفسه أو يردّه إليه ، ويأتمنه في الدفع ، لتفريطه بالمخالفة للموصي .
وكذا لا يجب الاستيعاب لو أوصى للعلماء أو الفقهاء ومن عداهم من الموصوفين ، بل يقتصر على ثلاثة .
نعم ، الأولى استيعاب الموجودين عند الإمكان كما في الزكاة ، قاله الشافعيّة « 2 » .
والأولى أن يقال : إن نصّ على بيان المصرف أجزأ الصرف إلى واحد ، وإن قصد التعميم بالعطيّة وجب الاستيعاب ، ويظهر ذلك بنصّه على القصد ، فإن أطلق فالأولى التعميم ؛ لصلاح اللفظ ، وتساوي نسبته إلى كلّ واحد في تناوله له ، فالتخصيص بالبعض يكون ترجيحا من غير مرجّح .
ولو أوصى لفقراء بلدة بعينها وهم محصورون ، وجب استيعابهم والتسوية بينهم ؛ لتعيّنهم .
ويشترط القبول في هذه الوصيّة ، بخلاف الوصيّة لمطلق الفقراء .
وإذا أوصى للفقراء والمساكين ، لم يجب تتبّع من غاب عن البلد ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 92 ، روضة الطالبين 5 : 158 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 92 ، روضة الطالبين 5 : 158 - 159 .