الاسمين يقع على الفريقين عند الانفراد « 1 » .
وقال بعضهم نقلا عن الشافعي : إنّ ما أوصى به للفقراء لا يجوز صرفه إلى المساكين ، وبالعكس يجوز ؛ لأنّ حاجة الفقراء أشدّ « 2 » .
ولو جمع بينهما ، صرف إليهما إجماعا .
ولو فضّل أحدهما على الآخر ، فقال مثلا : أعطوا الفقراء مائة وأعطوا المساكين مائتين ، وجب متابعته ، فلا يجوز حينئذ تساويهما في العطاء ، بل يصرف إلى كلّ واحد من القبيلين ، فيجب التمييز بينهما .
مسألة 89 : لو أوصى لسبيل اللّه ،
أو قال : ضعوا ثلثي في سبيل اللّه ، فهو للغزاة الذين يصرف إليهم الزكاة عند بعض علمائنا القائلين بأنّ سبيل اللّه المراد به المجاهدون « 3 » ، وبه قال الشافعي « 4 » .
وقال آخرون : يجب صرفه في الحجّ « 5 » ؛ لما رواه الحسين بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ رجلا أوصى إليّ بشيء في السبيل ، فقال :
« اصرفه في الحجّ » قال : فقلت له : أوصى إليّ في السبيل ، فقال لي : « اصرفه في الحجّ » قال : فقلت له : أوصى إليّ في السبيل ، فقال : « لا أعلم شيئا من
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 270 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 463 ، نهاية المطلب 11 :
319 و 539 - 540 ، الوجيز 1 : 276 ، الوسيط 4 : 447 ، التهذيب - للبغوي - 5 :
80 ، البيان 8 : 207 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 92 ، روضة الطالبين 5 : 158 .
( 2 ) البيان 8 : 207 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 92 ، روضة الطالبين 5 : 158 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 35 - 36 ، الخلاف 4 : 148 ، المسألة 20 .
( 4 ) الأم 4 : 94 ، الحاوي الكبير 8 : 511 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 463 ، نهاية المطلب 11 : 319 و 557 ، الوجيز 1 : 276 ، الوسيط 4 : 447 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 80 ، البيان 3 : 439 ، و 8 : 280 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 92 ، روضة الطالبين 5 : 158 .
( 5 ) راجع : الفقيه 4 : 153 ، ح 531 وذيله .