مسألة 64 : لو قتلت أمّ الولد سيّدها ،
عتقت من نصيب الولد وإن استعجلت - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّها لا تعتق على الميّت عندنا ، وإنّما تعتق على الولد ، وهو غير قاتل ، فورثها ، وكلّ من ورث أمّه عتقت عليه .
وعند العامّة تنعتق أيضا وإن استعجلت ؛ لأنّ الإحبال منزلته منزلة الإعتاق ، ألا ترى أنّ الشريك ، إذا أحبل الجارية المشتركة سرى الاستيلاد إلى نصيب الشريك ، كما لو أعتق نصيبه ، وإذا كان كالإعتاق لم يقدح القتل فيه ، كما إذا أعتق العبد ثمّ قتله العبد « 2 » .
وكذا مستحقّ الدّين المؤجّل إذا قتل المديون حلّ أجله ؛ لأنّ الأجل حقّ من عليه الحقّ ، أثبت ليرتفق به بالاكتساب في المدّة ، فإذا هلك ، فالحظّ له في التعجيل لتبرأ ذمّته .
مسألة 65 : لو قتل المدبّر سيّده ،
فهو كما لو أوصى لإنسان فقتل الموصى له الموصي هل تبطل وصيّته ، أم لا ؟ على ما تقدّم من الخلاف ؛ لأنّ التدبير عندنا وصيّة .
وقالت الشافعيّة : إنّه يبنى على أنّ التدبير وصيّة أو تعليق عتق بصفة ، إن قلنا بالأوّل ، فهو كما لو أوصى لإنسان فجاء وقتله ، وإن قلنا بالثاني ، عتق ، كالمستولدة « 3 » .
وقال بعض الشافعيّة : إن صحّحنا الوصيّة للقاتل ، عتق المدبّر إذا قتل
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 458 ، نهاية المطلب 11 : 286 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 73 ، البيان 8 : 140 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 21 ، روضة الطالبين 5 : 103 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 21 - 22 ، روضة الطالبين 5 : 103 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 458 ، نهاية المطلب 11 : 286 - 287 ، الوسيط 4 :
409 ، حلية العلماء 6 : 73 - 74 ، البيان 8 : 140 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 22 ، روضة الطالبين 5 : 103 .