والثانية : هي أن يقول : هي لك حياتك فإذا متّ فهي لفلان ، أو هي راجعة إليّ « 1 » .
وقال عليّ عليه السّلام : « العمرى والرّقبى سواء » « 2 » .
وقال طاوس : من أرقب شيئا فهو سبيل الميراث « 3 » .
وقال الزهري : الرّقبى وصيّة « 4 » ، معناها : إذا متّ فهي لك .
وقال الحسن ومالك وأبو حنيفة : الرّقبى باطلة ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أجاز العمرى وأبطل الرّقبى « 5 » ، ولأنّ معناها أنّها لآخرنا موتا ، وهذا تمليك معلّق بخطر ، ولا يجوز تعليق التمليك بالخطر « 6 » .
والعمرى والرّقبى جائزان في قول أكثر العلماء « 7 » ؛ لما رواه العامّة عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « العمرى جائزة لأهلها ، والرّقبى جائزة لأهلها » « 8 » .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 340 - 341 ، الشرح الكبير 6 : 291 .
( 2 إلى 4 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 231 ، المغني 6 : 341 ، الشرح الكبير 6 : 291 .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 295 / 3559 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 6 : 272 ، المعجم الكبير - للطبراني - 5 : 161 / 4944 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 175 ، معرفة السنن والآثار 9 : 58 ، ذيل ح 12346 .
( 6 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 231 ، المغني 6 : 341 ، الشرح الكبير 6 :
291 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 54 ، عيون المجالس 4 : 1834 / 1293 ، البيان 8 : 122 ، مختصر القدوري : 125 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 89 ، الفقه النافع 3 : 1017 / 747 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 230 .
( 7 ) البيان 8 : 118 ، المغني 6 : 335 ، الشرح الكبير 6 : 287 - 288 .
( 8 ) مسند أحمد 4 : 236 / 13842 ، سنن أبي داود 3 : 295 / 3558 ، سنن الترمذي 3 : 633 - 634 / 1351 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 6 : 274 ، السنن الكبرى - للنسائي - 4 : 131 / 6571 .