الفصل الثاني : في السّكنى والعمرى والرّقبى والحبيس
مسألة 163 : أحباس أهل الجاهليّة غير صحيحة ،
وهي التي ذكرها اللّه تعالى في كتابه العزيز :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ
« 1 »
فالبحيرة هي : الناقة التي تلد خمسة بطون ، فإذا حصل ذلك منها بحروا أذنها ، أي : شقّوها ، والبحر : الشقّ ، ومنه سمّي البحر .
وقيل : إنّها ولد الناقة بعد عشرة بطون يشقّون أذنها « 2 » .
وأمّا السائبة فهي : هذه التي ولدت عشرة بطون كلّها إناث فيسيّبونها إكراما لها ، فلا تركب ولا يوجف وبرها ولا تحلب إلّا لضيف .
وأمّا الوصيلة فهي : الناقة أو الشاة تلد عشر بطون في كلّ بطن ذكر وأنثى ، فإذا كان منها ذلك قالوا : وصلت أولادها .
وقيل : هي الشاة تلد خمس بطون في كلّ بطن عناقان ، فإذا ولدت بطنا سادسا ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها ، فما تلد بعد ذلك يكون حلالا للذكور وحراما على الإناث « 3 » .
وأمّا الحام فهو : الفحل ينتج من ظهره عشرة بطون فيسيّب ، ويقال :
حمى ظهره ، فلا يركب .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 103 .
( 2 و 3 ) الحاوي الكبير 7 : 514 ، المبسوط - للطوسي - 3 : 287 .