اشتراط القبول ؛ لأنّه يبعد دخول عين أو منفعة في ملكه من غير رضاه ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 1 » .
وعلى هذا فليكن القبول متّصلا بالإيجاب ، كما في البيع والهبة .
والوجه الثاني للشافعيّة : أنّه لا يشترط ، واستحقاق الموقوف عليه للمنفعة كاستحقاق العتيق منفعة نفسه بالعتق « 2 » .
وقال بعض الشافعيّة : لا يحتاج لزوم الوقف إلى القبول ، لكن لا يملك غلّته إلّا باختيار ، ويكفي في الدلالة على الاختيار الأخذ « 3 » .
وقال بعضهم : الخلاف في اشتراط القبول إنّما هو فيما إذا قلنا : إنّ الوقف ينتقل الملك فيه إلى الموقوف عليه ، فأمّا إذا قلنا بانتقاله إلى اللّه تعالى ، أو قلنا ببقائه للواقف ، فلا يشترط .
أمّا على الأوّل : فإلحاقا له بالإعتاق .
وأمّا على الثاني : فلأنّه إذا احتمل كون المنافع والفوائد معدومة ومجهولة لم يبعد أن يحتمل ترك القبول ، وسواء شرطنا القبول أو لم نشرطه ، فلو ردّ بطل حقّه كما في الوصيّة ، وكالوكالة ترتدّ بالردّ وإن لم نشترط القبول « 4 » .
وقال بعض الشافعيّة : لا يرتدّ بردّه ؛ لأنّه دخل في ملكه بمجرّد الإيقاع « 5 » .
هامش
( 1 و 2 ) الوسيط 4 : 245 ، البيان 8 : 53 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 265 ، روضة الطالبين 4 : 389 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 265 ، روضة الطالبين 4 : 389 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 265 - 266 ، روضة الطالبين 4 : 389 - 390 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 266 ، روضة الطالبين 4 : 390 .