لعدم الشرط وهو العقد .
وقال أبو حنيفة : إذا صلّى فيه واحد صار مسجدا ، وإذا دفن فيه ميّت واحد صار مقبرة وتمّ الوقف وإن لم يوجد فيه شيء من ألفاظ الوقف « 1 » .
وليس بجيّد ؛ لما تقدّم « 2 » .
ولو تلفّظ بالوقف ولم يحصل الإقباض ولو بصلاة واحد أو دفن واحد أو قبض حاكم الشرع ، لم يصر وقفا عندنا على ما سلف « 3 » .
إذا عرفت هذا ، فهل يصير مسجدا بقوله : قد جعلته مسجدا ؟ ظاهر كلام بعض الشافعيّة : أنّه يصير وقفا بذلك وإن لم يأت بشيء من ألفاظ الوقف الصريحة والكناية « 4 » .
والمشهور بينهم : أنّه لا يصير وقفا بذلك « 5 » ، وهو المعتمد ؛ لأنّه وصفه بما هو موصوف به ، قال عليه السّلام : « جعلت لي الأرض مسجدا » « 6 » .
نعم ، لو قال : جعلته مسجدا للّه ، فالأقوى : أنّه يصير مسجدا ؛ لأنّه يقوم مقام لفظ الوقف ، لإشعاره بالمقصود واشتهاره به .
هامش
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 12 : 34 ، المحيط البرهاني 6 : 205 ، الحاوي الكبير 7 : 513 ، حلية العلماء 6 : 21 - 22 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 516 ، البيان 8 :
63 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 263 ، المغني 6 : 213 ، الشرح الكبير 6 : 207 .
( 2 ) في ص 116 .
( 3 ) في ص 114 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 263 ، روضة الطالبين 4 : 389 .
( 6 ) الفقيه 1 : 155 / 724 ، الخصال : 292 / 56 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 2 :
402 ، مسند أحمد 1 : 414 / 2256 ، و 5 : 179 / 20792 ، سنن الدارمي 2 : 224 ، صحيح البخاري 1 : 91 و 119 ، سنن ابن ماجة 1 : 188 / 567 ، سنن الترمذي 2 :
131 ، ذيل ح 317 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 2 : 56 ، السنن الكبرى - للنسائي - 1 : 267 / 815 ، المعجم الكبير - للطبراني - 11 : 61 / 11047 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 1 : 212 ، و 2 : 433 - 434 .