البحث الرابع : في إمكان الإصابة .
مسألة 942 : يشترط في عقد المناضلة اشتراط إصابة ممكنة يتوقّع حصولها ولا تكون ممتنعة ،
فلو شرطا إصابة لا يمكن حصولها بمجرى العادة ، فسد العقد ؛ لأنّه غير مفض إلى المقصود ، فإنّ مقصود كلّ واحد من المتناضلين من بذل المال الحثّ على المناضلة طمعا في تحصيل المال ، وإنّما يتأتّى ذلك في الممكن ؛ لأنّ الممتنع لا يسعى في تحصيله ، والممتنع عادة كالممتنع لذاته في بطلان العقد باشتراطه .
وله أسباب :
منها : صغر الغرض جدّا بحيث لا يمكن إصابته .
ومنها : بعد المسافة بين الموقف والغرض في الغاية .
ومنها : كثرة الإصابة ، كما لو شرط إصابة مائة رشق على التوالي .
وعن بعض الشافعيّة : أنّه يصحّ اشتراط إصابة عشرة من عشر رميات « 1 » .
أمّا لو شرط الكثير من الأكثر كسبعة من عشرة ، جاز .
مسألة 943 : ولا يجوز أن يشترط من الإصابة ما يجب حصوله بالعادة ؛
لأنّه مناف للغرض من الحذق في الرمي والسعي في مبادرة النضال ، فلو شرط إصابة واحدة من مائة على هيئة الحاصل لم يصح ؛ لأنّ هذه المعاملة ينبغي أن تكون مشتملة على الخطر ليسعى العاقد ويتأنّق في
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 424 - 425 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 83 ، البيان 7 :
381 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 198 ، روضة الطالبين 7 : 544 .