وللمستأجر في ملكيهما ، والشرط في الإجارة وقوع العمل في خاصّ ملك المستأجر ، ولأنّ الأجرة غير حاصلة في الحال على الهيئة المشروطة ، وإنّما تحصل بعمل الأجير من بعد ، فهي إذن غير مقدور عليها في الحال « 1 » .
ولو استأجر المرضعة بجزء من الرقيق في الحال أو استأجر قاطف الثمرة بجزء منها على رؤوس الأشجار ، قال بعض الشافعيّة بالمنع أيضا ؛ لأنّ عمل الأجير ينبغي أن يقع في خاصّ ملك المستأجر .
وخرّجوا على هذا أنّه لو كان الرضيع ملكا لرجل وامرأة ، فاستأجرها الرجل - وهي مرضع - لترضعه إمّا بجزء من الرقيق أو غيره ، لم يجز ؛ لأنّ عملها لا يقع في خاصّ ملك المستأجر .
واعترض عليه : بأنّ القياس والحالة هذه الجواز ، ولا يضرّ وقوع العمل في المحلّ المشترك ، كما أنّ أحد الشريكين لو ساقى صاحبه وشرط له زيادة من الثمار ، يجوز وإن كان عمله يقع في المشترك « 2 » .
قال بعض الشافعيّة : لو استأجر أحد الشريكين في الحنطة صاحبه ليطحنها ، أو الدابّة ليتعهّدها بدراهم ، جاز « 3 » .
ولو قال : استأجرتك بربع هذه الحنطة أو بصاع منها لتطحن الباقي ، جاز عند بعض الشافعيّة ، ثمّ يتقاسمان قبل الطحن ، فيأخذ الأجرة ، ويطحن الباقي ، وإن شاء طحن الكلّ ، والدقيق مشترك بينهما « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 429 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 87 - 88 ، روضة الطالبين 4 : 251 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 88 ، روضة الطالبين 4 : 251 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 88 ، روضة الطالبين 4 : 252 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 429 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 88 ، روضة الطالبين 4 :
252 .