بغير عوض .
والشافعيّة قالوا : الإعارة أولى بالجواز ؛ لأنّها مكرمة لا معاوضة فيها « 1 » .
وما ذكروه من نقص العين بالوزن بها ضعيف ؛ لأنّه يسير لا اعتبار به ، ولا يلتفت الشرع إلى مثله .
تذنيب : لا يجوز استئجار الأطعمة لتزيين الحوانيت بها - وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 2 » - لأنّ ذلك ليس منفعة مقصودة .
والثاني لهم : الجواز ، كالذهب والفضّة « 3 » .
[ مسألة 540 : لا يجوز عقد الإجارة على النخل والشجر لاستيفاء ثمرتها ؛ ]
مسألة 540 : لا يجوز عقد الإجارة على النخل والشجر لاستيفاءثمرتها لأنّ الأعيان لا تستباح بعقد الإجارة .
ولو استأجرها ليشدّ فيها حبلا يعلّق عليه الثياب أو يجفّفها عليه أو يبسطها أو ليربط الدوابّ بها أو ليستظلّ بظلّها ، جاز ؛ لأنّها لو كانت مقطوعة لجاز استئجارها لذلك ، فكذلك إذا كانت ثابتة ، وذلك لأنّها في حالتي الثبات والانقطاع متساوية ، فما جاز في إحداهما يجوز في الأخرى ، ولأنّها شجرة فجاز استئجارها لذلك ، كالمقطوعة ، ولأنّها منفعة مقصودة يمكن استيفاؤها مع بقاء العين ، فجاز العقد عليها ، كما لو كانت مقطوعة ، ولأنّها عين يمكن استيفاء هذه المنفعة منها ، فجاز استئجارها ، كالحبال والخشب والشجر المقطوع .
وللشافعي قولان ، أحدهما : هذا ، والثاني : المنع ؛ لأنّها منفعة غير
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 89 .
( 2 و 3 ) نهاية المطلب 8 : 70 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 89 ، روضة الطالبين 4 : 252 .