الإجارة المساقاة ، وأمّا إذا قصد الإجارة نفسها ، فينظر إن لم تخرج الثمرة لم تجز ؛ لأنّ الشرط أن تكون الأجرة في الذمّة أو موجودة معلومة ، وإن خرجت وبدا الصلاح فيها ، جاز ، سواء شرط ثمرة نخلة معيّنة أو جزءا شائعا ، وإن لم يبد فيها الصلاح ، فإن شرط له ثمرة نخلة بعينها جاز بشرط القطع ، وكذا لو شرط كلّ الثمار له ، وإن شرط جزءا شائعا لم يجز وإن شرط القطع ؛ لما سبق في البيع « 1 » .
والحقّ عندنا ما قدّمناه .
ولو ساقاه على أنّ لك النصف أجرة عملك أو عوض عملك ، فالأقرب : الجواز ؛ لأنّ الذي شرط له هو عوض عمله .
[ مسألة 818 : إذا عقد بلفظ المساقاة لم يحتج إلى تفصيل الأعمال التي يقتضيها عقد المساقاة ، ]
مسألة 818 : إذا عقد بلفظ المساقاة لم يحتج إلى تفصيل الأعمال التي يقتضيها عقد المساقاة ، بل يحمل في كلّ ناحية على عرفها الغالب ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : إنّه يجب تفصيلها ؛ لأنّ العرف يكاد يضطرب ولا ينضبط « 2 » .
هذا إذا عرف المتعاقدان العرف المحمول عليه المتعاهد بين الناس عند الإطلاق ، فإن جهلاه أو أحدهما وجب التفصيل لا محالة ؛ لتنتفي الجهالة .
البحث الثالث : في شرائط الاستئجار .
وهي ثلاثة :
الأوّل : أن يكون المساقى عليه شجرا ثابتا .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 68 ، روضة الطالبين 4 : 234 .