معنيان مختلفان لا يعبّر بأحدهما عن الآخر ، كما أنّ البيع والإجارة مختلفان ، ولو قصد الإجارة بطل ؛ لجهالة العوض .
وللشافعيّة قولان جاريان في الإجارة بلفظ المساقاة .
أحدهما : الصحّة ؛ لما بين العقدين من المشابهة ، واحتمال كلّ واحد من اللفظين معنى الآخر .
وأظهرهما عندهم : المنع ؛ لأنّ لفظ الإجارة صريح في غير المساقاة ، فإن أمكن تنفيذه في موضعه نفذ فيه ، وإلّا فهو إجارة فاسدة « 1 » .
والخلاف بينهم راجع إلى أنّ الاعتبار باللفظ أو المعنى ؟ « 2 » .
ولو قال المالك : استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط حتى تكمل ثمرته بنصف ثمرته ، لم يصح ؛ لما تقدّم « 3 » .
وللشافعيّة والحنابلة وجهان سبقا « 4 » .
[ مسألة 817 : لو قال : ساقيتك على هذه النخيل بكذا ليكون لك أجرة المثل ، ]
مسألة 817 : لو قال : ساقيتك على هذه النخيل بكذا ليكون لك أجرة المثل ، لم يصح العقد .
أمّا بطلان كونه مساقاة : فلأنّ موضوعها أن تكون الثمرة بينهما مشاعة .
وأمّا بطلان كونها إجارة : فلجهالة العوض وإن كان ما عقد عليه هو الواجب عند الإطلاق .
وقال بعض الشافعيّة : يجوز ؛ لسبق لفظ المساقاة ، هذا إذا قصد بلفظ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 67 ، روضة الطالبين 4 : 233 - 234 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 67 - 68 ، روضة الطالبين 4 : 234 .
( 3 ) آنفا .
( 4 ) آنفا ، وراجع : المغني 5 : 564 .