يبيع بعض حصّته له بشيء معلوم من ذهب أو فضّة ؛ للأصل .
ولما رواه سماعة قال : سألته عن المزارعة ، قلت : الرجل يبذر في الأرض مائة جريب أو أقلّ أو أكثر من الطعام أو غيره ، فيأتيه رجل فيقول :
خذ منّي نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته في الأرض ونصف نفقتك عليّ وأشركني فيه ، قال : « لا بأس » قلت : فإن كان الذي يبذره فيه لم يشتره بثمن وإنّما هو شيء كان عنده ؟ قال : « فليقوّمه قيمة كما يباع يومئذ ثمّ ليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه » « 1 » .
إذا عرفت هذا ، فإنّه يشترط فيه شرائط البيع من وجود الزرع وظهوره بحيث يمكن تقويمه وشراؤه ، ولا يجوز بيعه ما دام في بطن « 2 » الأرض لم يخرج منه شيء .
[ مسألة 809 : قد بيّنّا أنّه يجوز أن يتقبّل الأرض ليعمرها ، ]
مسألة 809 : قد بيّنّا أنّه يجوز أن يتقبّل الأرض ليعمرها ، ويؤدّي ما خرج عليها مدّة معيّنة ؛ لما رواه الحلبي - في الحسن - عن الصادق عليه السّلام قال : « لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشر سنين وأقلّ من ذلك وأكثر فيعمرها ويؤدّي ما خرج عليها ، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة لأنّه لا يحلّ » « 3 » .
وروى أبو الربيع الشامي أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن أرض يريد رجل أن يتقبّلها فأيّ وجوه القبالة أحلّ ؟ قال : « يتقبّل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة ، فيعمر ويؤدّي الخراج ، فإن كان فيها علوج
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 268 / 4 ، التهذيب 7 : 198 - 199 / 877 .
( 2 ) في « د ، ص » : « باطن » .
( 3 ) التهذيب 7 : 199 / 879 ، وفي الكافي 5 : 269 / 3 : « عشرين سنين » .