ولو اختلفا فقال العامل : أعرتني الأرض للزرع ، وأنكر المالك وادّعى الحصّة أو الأجرة ولا بيّنة ، فالقول قول المالك مع يمينه في عدم الإعارة ، وتثبت له أجرة المثل .
وقيل بالقرعة « 1 » . وليس بجيّد .
وللزارع تبقية الزرع إلى أوان أخذه ؛ لأنّه مأذون فيه .
أمّا لو قال : غصبتنيها ، حلف العامل على نفي الغصب ، وكان للمالك الأجرة والمطالبة بإزالة الزرع وأرش الأرض إن عابت وطمّ الحفر .
[ مسألة 805 : لا ينبغي أن يشترطا حصّة للبذر ، ]
مسألة 805 : لا ينبغي أن يشترطا حصّة للبذر ، وحصّة للبقر ، بل يشترطا الفائدة بينهما على قدر ما يتّفقان عليه من نصف أو ثلث أو غيرهما ؛ لما رواه أبو الربيع الشامي أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن رجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثا للبذر وثلثا للبقر ، فقال : « لا ينبغي أن يسمّي بذرا ولا بقرا ، ولكن يقول لصاحب الأرض : أزرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ، ولا يسمّي بذرا ولا بقرا ، فإنّما يحرّم الكلام » « 2 » .
ونحوه عن سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام « 3 » ، ونحوه - في الصحيح - عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام « 4 » .
وهل هذا النهي على سبيل التحريم أو الكراهة ؟ إشكال أقربه :
الثاني .
هامش
( 1 ) كما في شرائع الإسلام 2 : 153 .
( 2 ) التهذيب 7 : 194 / 857 .
( 3 ) الكافي 5 : 267 / 5 ، التهذيب 7 : 197 / 873 .
( 4 ) الكافي 5 : 267 / 4 ، التهذيب 7 : 197 / 872 .