أرضه بعمله وعمل عوامله على نصيبه .
وإن أراد أن يكون البذر بينهما على الثلث والثلثين ، آجره ثلثي الأرض بثلثي عمله .
وإن أراد أن يكون البذر من أحدهما ، فإن كان من ربّ المال استأجر منه نصف عمله وعمل عوامله وآلته بنصف منفعة الأرض ونصف البذر ، وإن كان البذر من الأكّار ، استأجر منه بنصف عمله وعمل آلته ونصف البذر ونصف الأرض .
وتفتقر هذه الإجارة إلى تقدير المدّة ورؤية الأرض وعوامله وآلته « 1 » .
والكلّ عندنا جائز بشرط الضبط في ذلك كلّه .
[ مسألة 796 : تجوز المزارعة إذا كان من صاحب الأرض البذر ، ومن العامل العمل عند كلّ من سوّغ المزارعة ]
مسألة 796 : تجوز المزارعة إذا كان من صاحب الأرض البذر ، ومن العامل العمل عند كلّ من سوّغ المزارعة - وهو مذهب ابن سيرين ، ومنقول عن الشافعي وإسحاق وأحمد « 2 » - لأنّه عقد يشترك فيه العامل وربّ المال في نمائه ، فكان سائغا .
ولو كان البذر من العامل والعمل والعوامل أيضا ، ومن المالك الأرض خاصّة ، جاز عندنا بلفظ المزارعة - وهو رواية عن أحمد « 3 » - لما رواه العامّة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دفع خيبر على هذا « 4 » ، وهو مرويّ عن عمر بن الخطّاب ، وبه قال أبو يوسف وطائفة من أهل الحديث « 5 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 55 - 56 ، روضة الطالبين 4 : 244 - 245 .
( 2 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 73 ، المغني 5 : 589 ، الشرح الكبير 5 : 587 .
( 3 ) المغني 5 : 590 ، الشرح الكبير 5 : 587 - 588 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 138 ، صحيح مسلم 3 : 1187 / 5 ، سنن أبي داود 3 :
263 / 3409 .
( 5 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 73 ، المغني 5 : 590 ، الشرح الكبير 5 : 588 .