خرجت المدّة فإنّه لا يستحقّ عليه شيئا ؛ لأنّ المنع من قبله .
ولو شرط الغرس ، افتقر إلى تعيين المدّة أيضا .
ولو شرط الزرع والغرس معا في الإجارة ، افتقر إلى تعيين كلّ واحد منهما ؛ لتفاوت ضرريهما .
وكذا لو شرطهما في المزارعة ، وكذا لو استأجر لزرعين أو غرسين متفاوتي الضرر .
ولو استأجر أرضا مدّة معيّنة ليغرس فيها ما يبقى بعد المدّة غالبا ، لم يجب على المالك إبقاؤه ، ولا الأرش مع إزالته .
وقيل : يجب « 1 » .
وفيه إشكال ؛ لأنّ له إزالته لو غرس بعد المدّة ، فكذا له الإزالة بعد انقضائها .
البحث الرابع : في الأحكام . قد بيّنّا صحّة المزارعة إذا وقعت على الوجوه المعتبرة شرعا ،
فإن اختلّ بعض شرائطها فسدت ، فكان النماء لصاحب البذر ، فإن كان هو المالك للأرض ، كان عليه أجرة المثل للعامل عن عمله وعوامله وآلاته طول المدّة ؛ لأنّه دخل على عوض لم يسلم له ، وإن كان هو العامل ، فالزرع بأجمعه له ، وعليه أجرة الأرض لمالكها ، وإن كان لهما ، فالزرع بينهما ، ويرجع كلّ منهما على صاحبه بنصف ما يستحقّه من الأجرة ، وإن كان لثالث ، فالزرع بأجمعه له ، وعليه أجرة المالك والعامل .
هامش
( 1 ) كما في شرائع الإسلام 2 : 152 .