الإجارة الزراعة ، وذلك متعذّر في الظاهر ، فلم تصحّ « 1 » .
مسألة 788 : تجوز المزارعة على الأرض التي لها ماء من شطّ يزيد زيادة أو يحتاج إلى الدالية وشبهها .
وكذا تجوز إجارتها للزراعة قبل مجيء الماء وبعده .
وقال الشافعي : إن آجرها بعد مجيء الماء النادر ، جاز ؛ لأنّه قد أمكنت الزراعة ، فأمّا إذا كانت الأرض تشرب بالزيادة المعتادة ، جاز إجارتها وإن كانت الزيادة لم توجد ، وكذا ما تشرب بالمدّ بالبصرة تجوز إجارتها وقت الجزر ، وما يشرب بالمطر المعتاد تجوز إجارته قبل مجيء المطر .
اعترض عليهم : بأنّ من مذهبهم أنّه متى لم يمكن استيفاء المنفعة عقيب العقد لم تصح الإجارة .
وأجابوا : بأنّه يمكن هنا أن يبتدئ عقيب العقد بعمارة الأرض للزراعة ، فلو كان لا يمكنه عمارتها وزراعتها إلّا أن يكون الماء حال العقد ، لم تجز إجارتها حتى يكون الماء حال العقد .
وليس بجيّد .
وجوّزوا استئجارها والماء قائم عليها إذا كان ينحسر عنها لا محالة في وقت يمكن الزرع فيه ، وهو معروف بالعادة المستمرّة فيها .
ثمّ اعترض : بأنّه كيف تجوز إجارتها ولا يمكن الانتفاع بها عقيب العقد والماء أيضا مانع من رؤيتها ! ؟
وأجابوا : بأنّ كون الماء فيها لا يمنع من التسليم والتشاغل بعمارتها ؛
هامش
( 1 ) البيان 7 : 258 .