إليه ، صحّ العقد ، فإن تجدّد له انقطاع في أثناء المدّة ، فللزارع الخيار ؛ لعدم الانتفاع .
وكذا لو استأجرها للزراعة .
وإذا فسخ العامل لانقطاع الماء ، فعليه أجرة ما سلف ، ويرجع بما قابل المدّة المتخلّفة .
أمّا لو استأجرها مطلقا ، فإنّه لا ينفسخ العقد ؛ لإمكان الانتفاع في غير الزرع على ما تقدّم .
ولو فرض عدم النفع بالكلّيّة ، فإنّ العقد ينفسخ ؛ لفوات المعقود عليه ، وهي المنفعة .
ولو كانت الأرض لا ماء لها يعتادها لا من نهر ولا من مطر ولا من غيرهما ، لم تصح المزارعة عليها ؛ لتعذّر الانتفاع بها ، ولا استئجارها للزراعة .
وهل يجوز استئجارها مطلقا ؟ الأقوى : الجواز ؛ لأنّ الانتفاع لا ينحصر في الزرع .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : إنّه لا تصحّ الإجارة ؛ لأنّ إطلاق العقد يقتضي الزراعة ، ولو شرط الزراعة كان فاسدا ، فكذا إذا أطلق .
والثاني : ينظر إن كانت الأرض لا ماء لها بحال ولا يمكن أن يجلب إليها ، صحّ العقد ؛ لأنّ علمه بذلك بمنزلة شرط أنّها بيضاء ، وإن كان لها ماء بحال أو يمكن أن يجلب إليها ، كان العقد فاسدا ؛ لأنّ المكري يجوز أن يعتقد أنّ على المكتري تحصيل الماء ، وأنّه يكريها للزراعة فتقتضي
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 393
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٩٣