منفعة دار بمنفعة بهيمة أو غيرها ، ولا يجوز أن يؤجرها بمنفعة دار أخرى ؛ لأنّ الجنس الواحد يحرم فيه النّسء عنده ، وهذه نسيئة في جنس ، فيلزم الربا « 1 » .
ومنع الشافعيّة الحكم في الأصل « 2 » .
ونحن نخصّص ذلك بالبيع ، على أنّا نمنع النسيئة فيهما ، بل كلّ منهما يملك في الحال جميع المنفعة في المدّة ، لكن استيفاؤها متعذّر دفعة .
ويبطل ما قاله بما إذا اختلف جنس المنفعة ، مع أنّ المنافع كلّها جنس واحد ، على أنّ تقدير المدّة في الإجارة ليس بتأجيل ، وإنّما هو تقدير المنفعة ، ولو كانت تأجيلا لم يجز في جنسين مختلفين أيضا ؛ لأنّه يكون بيع الدّين بالدّين .
وعندنا وعند الشافعيّة « 3 » لا ربا في المنافع أصلا ، حتى لو آجره دارا بمنفعة دارين جاز « 4 » ، وكذا لو آجر حليّا ذهبا بذهب ، ولا يشترط القبض في المجلس .
[ مسألة 527 : لو استأجر بقدر معلوم من الحنطة أو الشعير ، وضبطه كما يضبط في السّلم ، ]
مسألة 527 : لو استأجر بقدر معلوم من الحنطة أو الشعير ، وضبطه كما يضبط في السّلم ، جاز .
هامش
( 1 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 78 ، بدائع الصنائع 4 : 194 ، روضة القضاة 1 :
477 / 2775 و 2776 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 139 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 123 / 1819 ، المغني 6 : 16 ، الشرح الكبير 6 : 23 - 24 ، الحاوي الكبير 7 :
392 ، بحر المذهب 9 : 282 ، حلية العلماء 5 : 400 ، التهذيب - للبغوي - 4 :
429 ، البيان 7 : 283 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 86 .
( 2 و 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 429 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 86 ، روضة الطالبين 4 : 251 .
( 4 ) في « ص » : « يجوز » .