ولا يجوز بأرطال من الخبز عندنا ؛ لأنّه لا يجوز السّلم في الخبز ؛ لعدم انضباطه .
وللشافعيّة قولان في جواز السّلم فيه ، وهما جاريان هنا « 1 » .
ولو آجر الدار بعمارتها ، والدابّة بعلفها ، والأرض بخراجها ومؤونتها ، لم يجز ؛ لعدم الضبط في ذلك كلّه .
أمّا لو آجره الدار بدراهم معلومة على أن يعمرها ولا يحسب ما أنفق من الدراهم ، أو آجره بدراهم معلومة على أن يصرفها إلى العمارة ، فالأقوى : الجواز .
ومنع منه الشافعيّة ؛ لأنّ [ الأجرة الدراهم ] « 2 » والصرف إلى العمارة ، والعمل في الصرف مجهول وإن كانت الدراهم معلومة [ ثمّ ] « 3 » إذا صرفها إلى العمارة رجع بها « 4 » .
ولو أطلق العقد ثمّ أذن له في الصرف إلى العمارة ، أو تبرّع به المستأجر ، جاز .
فإن اختلفا في قدر ما أنفقه ، فالقول قول المالك أو المستأجر ؟
إشكال ، وللشافعيّة قولان « 5 » .
[ مسألة 528 : لو استأجر أجيرا بطعامه وكسوته ، فإن قدّرا ذلك وعلماه ]
مسألة 528 : لو استأجر أجيرا بطعامه وكسوته ، فإن قدّرا ذلك وعلماه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 409 ، و 6 : 84 ، روضة الطالبين 3 : 257 - 258 ، و 4 :
249 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « العمارة » . والمثبت كما في المصدر .
( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 84 - 85 ، روضة الطالبين 4 : 250 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 85 ، روضة الطالبين 4 : 250 .