[ مسألة 523 : الأجرة في عقد الإجارة الوارد على العين ]
مسألة 523 : الأجرة في عقد الإجارة الوارد على العين وإن كانت معجّلة بالشرط أو مع الإطلاق على ما اخترناه لا يجب تسليمها في مجلس عقد الإجارة ، كما لا يجب تسليم الثمن في البيع .
وإن كانت في الذمّة ، فهي كالثمن في الذمّة في جواز الاستبدال ، وفي أنّه إذا شرط فيها التأجيل أو التنجيم كانت مؤجّلة أو منجّمة .
وإن شرط التعجيل ، كانت معجّلة .
وإن أطلق ذكرها ، تعجّلت أيضا ، وملكها المؤجر بنفس العقد ، خلافا لأبي حنيفة ومالك ، كما تقدّم « 1 » .
[ مسألة 524 : قد بيّنّا أنّه يجب أن تكون الأجرة معلومة بالمشاهدة أو الوصف ، ]
مسألة 524 : قد بيّنّا أنّه يجب أن تكون الأجرة معلومة بالمشاهدة أو فإن كانت متقدّرة بالكيل أو الوزن ، وجب العلم بمقدارها بهما ، فلو قال : اعمل كذا لأرضيك أو لأعطيك شيئا ، وما أشبهه ، فسد العقد ، وإذا عمل استحقّ أجرة المثل .
ولو استأجر رجلا لسلخ بهيمة مذكّاة بجلدها ، لم يجز ؛ لأنّه لا يعلم هل يخرج الجلد سليما أو لا ، وهل هو ثخين أو رقيق ؛ ولأنّه لا يجوز أن يكون ثمنا في البيع ، فلا يجوز أن يكون عوضا في الإجارة ، كسائر المجهولات ، فإن استأجره بذلك فسلخها كانت الإجارة فاسدة ، وللعامل أجرة المثل ، وبه قال الشافعي وأحمد « 2 » .
وقال الشيخ رحمه اللّه : يجوز عندنا ؛ لأنّه لا مانع من جوازه « 3 » .
هامش
( 1 ) في ص 25 .
( 2 ) نهاية المطلب 8 : 196 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 429 ، العزيز شرح الوجيز 6 :
87 ، روضة الطالبين 4 : 251 ، المغني 6 : 16 ، الشرح الكبير 6 : 25 .
( 3 ) الخلاف 3 : 511 ، المسألة 44 .