والوجهان للشافعيّة جاريان في أنّ المرتهن هل يخاصم ؛ لأنّ له حقّا في المرهون ؟ « 1 » .
وعندنا أنّ له ذلك ، والأصل فيه أنّ من ادّعى ملكا وقال : اشتريته من فلان وكان ملكا له إلى أن اشتريته ، سمعت بيّنته على ذلك ، فكما سمعت البيّنة على تملّك البائع لتوسّله بها إلى إثبات الملك لنفسه وجب أن يكون الحكم في المنفعة كذلك .
[ مسألة 720 : إذا استأجره لعمل في عين معيّنة - كخياطة ثوب معيّن ونساجة غزل معيّن - فتلفت العين ، ]
مسألة 720 : إذا استأجره لعمل في عين معيّنة - كخياطة ثوب معيّن ونساجة غزل معيّن - فتلفت العين ، انفسخ العقد عندنا ؛ لأنّ متعلّق الإجارة قد تلف ، فبطلت الإجارة ، كما لو استأجر عبدا معيّنا للخدمة فيموت ، أو ثوبا معيّنا للّبس فيسرق قبل القبض ، وهو أحد قولي الشافعيّة .
والثاني : إنّه لا ينفسخ العقد ؛ لأنّ المعقود عليه العمل ، فلا فرق بين أن يوقعه في ذلك المعيّن أو في مثله « 2 » .
وهو ممنوع .
وقد قال بعضهم : لو استأجر دوابّ في الذمّة لحمل خمسة أعبد معيّنين فمات اثنان وحمل ثلاثة ، أنّ له ثلاثة أخماس الكراء ، ويسقط خمساه إذا تساوت أوزانهم « 3 » .
ويوافق ذلك قول الشافعي : إذا نكحها على خياطة ثوب بعينه فهلك
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 172 ، روضة الطالبين 4 : 313 .
( 2 ) نهاية المطلب 8 : 200 ، الوسيط 4 : 199 - 200 ، التهذيب - للبغوي - 4 :
446 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 172 ، روضة الطالبين 4 : 313 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 172 ، روضة الطالبين 4 : 313 .