الفصل الرابع : في المدّة والضمان وفيه بحثان :
[ البحث ] الأوّل : في المدّة .
[ مسألة 673 : الإجارة إذا وقعت على مدّة ، وجب أن تكون معيّنة مضبوطة محروسة من تطرّق الزيادة والنقصان ]
مسألة 673 : الإجارة إذا وقعت على مدّة ، وجب أن تكون معيّنة ، مضبوطة محروسة من تطرّق الزيادة والنقصانفإن قدّرها بأجل مجهول - كإدراك الغلّات وحصاد الزرع ودخول القوافل وطلوع الثريّا وأشباه ذلك - لم يجز ، بل يجب ضبطها بالسنة والشهر واليوم بلا خلاف بين العلماء في ذلك ؛ لأنّ المدّة هي الضابطة للمعقود عليه ، المعرّفة له ، فوجب أن تكون معلومة ، كعدد المكيلات فيما بيع بالكيل .
وإذا أطلق السنة والشهر ، حمل على السنة العربيّة الهلاليّة والشهر العربي ؛ لأنّ ذلك هو المعهود في نظر الشرع ، قال اللّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
« 1 » فوجب أن يحمل مطلق العقد عليه ، فإن شرط هلاليّة أو عربيّة ، كان تأكيدا .
وإن قال : عدديّة أو سنة بالأيّام ، كان له ثلاثمائة وستّون يوما ؛ لأنّ الشهر العددي ثلاثون يوما .
وإن استأجر سنة هلاليّة أوّل الهلال ، عدّ اثني عشر شهرا بالأهلّة ، سواء كان الشهر تامّا أو ناقصا ؛ لأنّ الشهر الهلالي ما بين الهلالين ينقص
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 189 .