فتكون واجبة ، وحينئذ يجبر المالك على العمارة في الجميع ، فإن أخلّ ولم يمكن إلزامه بالعمارة تخيّر المستأجر في الفسخ .
وقال الجويني من الشافعيّة : يجبر على الأوّل ، ولا يجبر على الثالث ؛ لأنّه لم يلزمه من الابتداء ، وفي الثاني وجهان « 1 » .
وقال بعضهم : يجبر على الثاني أيضا ، توفيرا للمنفعة « 2 » .
وأجري الوجهان فيما إذا غصبت الدار المستأجرة وقدر المالك على الانتزاع ، هل يجبر عليه ، ولا شكّ أنّه إذا كان العقد على شيء موصوف في الذمّة ولم ينتزع ما سلّمه يطالب بإقامة غيره مقامه « 3 » .
وقال بعضهم : لا يجبر المالك في الأضرب كلّها « 4 » .
وحكى الجويني تفريعا على ما ذكر من الطريقة وجهين في الدعامة الدافعة للانهدام إذا احتيج إليها أنّه يعدّ من الضرب الأوّل أو الثاني « 5 » .
[ مسألة 655 : يجب على المؤجر تسليم المفاتيح التي للدار والبيوت التي في ضمنها إلى المستأجر ليتمكّن من الانتفاع ]
مسألة 655 : يجب على المؤجر تسليم المفاتيح التي للدار والبيوت التي في ضمنها إلى المستأجر ليتمكّن من الانتفاع ، وإنّما يتمكّن من الانتفاع بتسليم المفاتيح ، فوجب على المالك ، بخلاف ما إذا كانت العادة فيه الإقفال ، حيث لا يجب تسليم القفل ؛ لأنّ الأصل عدم دخول المنقولات في العقد الوارد على العقار ، والمفتاح جعل تابعا للغلق « 6 » .
فإذا سلّمه ، فهو أمانة في يد المستأجر حتى لو ضاع بغير تقصيره « 7 » ،
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 8 : 188 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 126 ، روضة الطالبين 4 : 283 .
( 2 و 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 126 ، روضة الطالبين 4 : 283 .
( 5 ) نهاية المطلب 8 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 127 ، روضة الطالبين 4 : 283 - 284 .
( 6 ) الغلق : ما يغلق به الباب . لسان العرب 10 : 291 « غلق » .
( 7 ) في « ر » : « تقصير » .