لم يلزمه شيء ، وعلى المالك إبداله .
وللشافعيّة في إبداله الخلاف المذكور في العمارات « 1 » .
فإن لم يبدله ، فللمستأجر الخيار ، أشبه حيطان الدار وأبوابها .
[ مسألة 656 : كلّ ما يتوقّف التمكّن من الانتفاع عليه فهو على المالك ، ]
مسألة 656 : كلّ ما يتوقّف التمكّن من الانتفاع عليه فهو على المالك ، كعمارة الحيطان والسقوف وعمل الأبواب في الدار والحمّام والنّزل « 2 » ومجرى الماء ؛ لأنّ بذلك يتمكّن من الانتفاع ، وما كان لاستيفاء المنافع - كالحبل والدلو والبكرة - فعلى المستأجر .
وأمّا التحسين والتزويق فلا يلزم واحدا منهما ؛ لأنّ الانتفاع ممكن بدونه .
ويجب على المؤجر أن يسلّم الدار وبالوعتها فارغة ، وكذا الحشّ ، ليثبت التمكّن من الانتفاع ، فإن كان مملوءا وجب على المالك تفريغه ، فإن أهمل تخيّر المستأجر .
وكذا مستنقع الحمّام - وهو الموضع الذي تنصبّ إليه الغسالة ، ويسمّى حيّة الحمّام - يجب تسليمه فارغا .
وأمّا تطهير الدار عن الكناسة والأتّون عن الرماد في دوام الإجارة فعلى المستأجر ؛ لأنّهما حصلا بفعله ، فإن أراد أن يكمل له الانتفاع فليرفعهما .
وأمّا كنس الثلج عن السطح فإنّه من وظيفة المالك ؛ لأنّه كعمارة الدار ، فإن تركه على السطح وحدث به عيب فللمستأجر الخيار .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 127 ، روضة الطالبين 4 : 284 .
( 2 ) النّزل - بضمّ الزاي وسكونها - : ما هيّئ للضيف إذا نزل عليه . لسان العرب 11 : 658 « نزل » .