وقال أبو حنيفة : تصحّ في قفيز واحد ، وتبطل فيما زاد « 1 » .
وبني الخلاف هنا على الخلاف في البيع ، وقد سبق « 2 » .
الثالثة : أن يقول : استأجرتك لتحمل هذه الصبرة قفيز منها بدرهم ، وما زاد فبحسابه ، لم يصح ؛ لما تقدّم .
وقال الشافعي : يصحّ العقد ، كما لو باع كذلك ؛ لأنّ الصبرة معلومة بالمشاهدة ، والأجرة بالتقسيط « 3 » .
وكذا كلّ لفظ يدلّ على إرادة حمل جميعها ، كقوله : لتحمل قفيزا منها بدرهم وسائرها أو باقيها بحساب ذلك ، فيجوز عنده « 4 » .
الرابعة : لو قال : لتحمل قفيزا منها بدرهم وما زاد فبحساب ذلك ، يريد : مهما حملت من باقيها ، فلا يصحّ عندنا وعند الشافعيّة « 5 » أيضا ؛ لأنّ المعقود عليه بعضها ، وهو مجهول « 6 » .
وقال بعض العامّة : يصحّ ؛ لأنّه في معنى : كلّ دلو بتمرة « 7 » .
الخامسة : لو قال : لتحمل لي من هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم .
وهي كالرابعة سواء .
السادسة : لو قال : لتحمل منها قفيزا بدرهم على أن تحمل الباقي بحساب ذلك كلّ قفيز بدرهم ، أو على أنّ ما زاد فبحسابه .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 100 ، الشرح الكبير 6 : 33 .
( 2 ) في ج 10 ، ص 77 .
( 3 و 4 ) البيان 7 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 121 ، روضة الطالبين 4 : 278 ، المغني 6 : 100 ، الشرح الكبير 6 : 33 .
( 5 ) في « د » : « الشافعي » .
( 6 ) البيان 7 : 284 ، المغني 6 : 101 ، الشرح الكبير 6 : 33 .
( 7 ) المغني 6 : 101 ، الشرح الكبير 6 : 33 - 34 .