شئت ، فالأقوى : البطلان ؛ لأنّ ذلك لا يمكن الوفاء به ، ويدخل فيه ما يقتل البهيمة .
وقال بعض الشافعيّة : يصحّ أن يستأجر دابّة للحمل مطلقا ويكون رضا منه بأضرّ الأجناس « 1 » .
ولو قال : آجرتكها لتحمل عليها طاقتها ، لم يجز أيضا ؛ لأنّ ذلك لا ضابط له .
ولو أخلّ بالجنس وذكر الوزن ، فقال : آجرتكها لتحمل عليها مائة منّ ممّا شئت ، فالوجه : البطلان ، لما بيّنّا من اختلاف الضرر باختلاف الجنس .
وللشافعيّة وجهان ، أصحّهما عندهم : الجواز ، ويكون رضا منه بأضرّ الأجناس ، ولا حاجة مع ذلك إلى بيان الجنس « 2 » .
هذا إن قدّر بالوزن ، ولو قدّر بالكيل ، قال بعض الشافعيّة : لا يغني عن ذكر الجنس وإن قال : عشرة أقفزة ممّا شئت ؛ لاختلاف الأجناس في الثقل مع الاستواء في الكيل ، لكن يجوز أن يجعل ذلك رضا بأثقل الأجناس كما جعل رضا بأضرّ الأجناس « 3 » .
ولو أخلّ بالوزن والكيل ، لم يكف ذكر الجنس وإن قال : ممّا شئت من المقدار أو طاقتها ؛ لما تقدّم من كثرة التعب وقلّته ، بخلاف ما إذا آجر الأرض ليزرع ما شاء ؛ لأنّ الدابّة لا تطيق كلّ ما تحمل .
[ مسألة 638 : الظروف التي يحمل فيها إن دخلت في الوزن لم يحتج إلى ذكرها ، ]
مسألة 638 : الظروف التي يحمل فيها إن دخلت في الوزن لم يحتجإلى ذكرها ، وكذا حبال المتاع بأن يقول : استأجرتك لحمل مائة منّ من الحنطة بظرفها ، ويصحّ العقد ؛ لزوال الغرر بذكر الوزن .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 120 ، روضة الطالبين 4 : 277 .