وقال عبد اللّه بن شقيق : هذه الرّغف « 1 » التي يأخذها المعلّمون من السحت « 2 » .
وممّن كره أجر المعلّم مع الشرط الحسن وابن سيرين وطاوس والشعبي والنخعي وأحمد « 3 » .
وفي رواية أخرى عنه : المنع ، وبه قال عطاء والضحّاك بن قيس وأبو حنيفة والزهري « 4 » .
وعن أحمد رواية ثالثة : إنّه يجوز ذلك ، قال : التعليم أحبّ إليّ من أن يتوكّل لهؤلاء السلاطين ، ومن أن يتوكّل لرجل من عامّة الناس في ضيعة ، ومن أن يستدين ويتّجر ولعلّه لا يقدر على الوفاء فيلقى اللّه تعالى بأمانات الناس ، التعليم أحبّ إليّ « 5 » .
وممّن أجاز ذلك مالك والشافعي « 6 » .
ورخّص في أجور المعلّمين أبو قلابة وأبو ثور وابن المنذر ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زوّج رجلا بما معه من القرآن « 7 » ، وإذا جاز أن يكون تعليم
هامش
( 1 ) الرّغف جمع الرغيف : الخبزة . لسان العرب 9 : 124 « رغف » .
( 2 و 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 111 ، المغني 6 : 155 ، الشرح الكبير 6 : 74 .
( 4 ) المغني 6 : 155 ، الشرح الكبير 6 : 74 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 :
111 ، حلية العلماء 5 : 390 ، مختصر القدوري : 104 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 91 ، بدائع الصنائع 4 : 191 ، المبسوط - للسرخسي - 16 : 37 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 99 / 1780 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 240 .
( 5 ) المغني 6 : 155 - 156 ، الشرح الكبير 6 : 74 .
( 6 ) المدوّنة الكبرى 4 : 419 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 111 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 99 / 1780 ، المغني 6 : 156 ، الشرح الكبير 6 : 74 .
( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 608 / 1889 ، السنن الكبرى - للنسائي - 3 : 319 / 5524 - 1 ،