هذا الثوب .
ولو أطلق وقال : ألزمت ذمّتك عمل الخياطة كذا يوما ، فالأولى :
الجواز ؛ للأصل .
وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ ؛ لأنّه لم يعيّن عاملا يخيط ولا محلّا للخياطة ، فلا ترتفع الجهالة « 1 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّ الخياطة مدّة معلومة أمر معلوم ، فصحّ العقد عليه ، ولأنّه يصحّ أن يستأجر عينه للخياطة مدّة شهر ، وأن يستأجر في الذمّة لخياطة ثوب ، فجاز جمعهما ؛ إذ الجهالة إن حصلت في المجموع حصلت في كلّ واحد .
وإذا استأجر عينه ، قال : استأجرتك لتخيط هذا الثوب .
ولو قال : لتخيط لي يوما أو شهرا ، جاز - وهو قول أكثر الشافعيّة « 2 » - للأصل .
[ مسألة 590 : إذا استأجره لخياطة ثوب ، ]
مسألة 590 : إذا استأجره لخياطة ثوب ، وجب أن يبيّن له الثوب إمّا بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ، ويبيّن العمل فيه من خياطته قباء أو قميصا أو سراويل ، والطول والعرض ، ويبيّن نوع الخياطة أهي روميّة أو فارسيّة ؟ إلّا أن تطّرد العادة بنوع ، فيحمل المطلق عليه .
ولو دفع إلى خيّاط ثوبا وقال له : إن كان يكفيني قميصا فاقطعه ، فقال الخيّاط : هو كاف ، وقطعه فلم يكفه ، فعليه أرش القطع .
ولو قال : انظر هذا الثوب هل يكفيني قميصا ؟ فقال الخيّاط : نعم ، فقال : اقطعه ، فقطعه فلم يكفه ، لم يلزمه شيء - وبه قال الشافعي
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 106 ، روضة الطالبين 4 : 264 .