أمور كثيرة ، ولكن أحد هذه الأمور التي ننظر فيها إلى الزهراء عليها السلام هي هذا
القرب من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 )
إذن ، فهذا الانتماء يعطي الوصي والخليفة والإمام موقعا ( اجتماعيا ) متميزا في
الحركة الاجتماعية ، ولعل ذلك أحد العوامل والأسباب في هذا الامتداد .
هامش
( 1 ) ذكرت في محاضرة سابقة ، أن الزهراء عندما أرادت أن تستثير المسلمين تجاه
مظلوميتها ، تحدثت في البداية عن حقوقها المغتصبة ، في الخطبة المعروفة التي يتحدث
عنها خطباء المنبر ، ولكن في حركة أخرى دخلت الزهراء عليها السلام إلى المسلمين من
هذا المدخل ، أي مدخل أنها ابنة رسول الله ، ويجب أن تحمى باعتبار هذه القرابة وهذه
الصلة برسول الله ، وعندما تحدثت مع الأنصار الذين كانوا قد دخلوا مع رسول الله صلى
الله عليه وآله في ميثاق وعهد بأن يحموا رسول الله وأهله ، وقد تخلفوا عن هذه
الحماية بعد وفاته ، تحدثت معهم من هذا المدخل وخاطبتهم بصورة خاصة ( أيها بني قبله ) ،
وهذا المنطلق يعبر عن حقيقة كانت قائمة في الحالة الاجتماعية حينذاك .