أما جواب السؤال الثاني : وهو أنه إذا سلمنا بضرورة استمرار خط الإمامة بعد
الرسالة الخاتمة ، فلماذا كان خط الإمامة مستمرا في خصوص أهل البيت عليهم السلام ،
وهذه الأسرة الشريفة الطيبة ، هل أن القضية مجرد قضية تشريف وتكريم لرسول الله صلى
الله عليه وآله ، فجعلت الإمامة في أهله وأسرته ، أو أن هناك شيئا أهم وأعظم وأوسع
من ذلك بالنسبة لاستمرار الإمامة في أهل البيت عليهم السلام ؟
كان يمكن أن يفترض نظريا أن يكون الأئمة المعصومون في أسرة ووسط آخر غير هذا
البيت الشريف ، كما عرفنا في التاريخ الإنساني والرسالي وجود أسر وجماعات أخرى كان
فيها أئمة معصومون ، كما هو الحال في إسحاق وإسماعيل من ذرية إبراهيم عليه السلام ،
وكما في الأنبياء من ذرية يعقوب الذي يسمى في القرآن الكريم بإسرائيل ، فإن هؤلاء
كانوا يتصفون بالعصمة - أيضا - وكان بعضهم له دور الإمامة في حركته الرسالية ، ومن
ثم فلماذا كان اختصاص الإمامة في خصوص
أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٤٥