ثم التراجع عنها .
وكذلك السبب في وقوفها عاجزة أمام قبائل المغول الوحشية وغير المنظمة في مجاهل
آسيا ، ثم التراجع أمامها ، بحيث أدى إلى سقوط أكثر العالم الإسلامي بيدهم .
وكذلك السبب في تحول الدولة الإسلامية إلى يد الدولة المغولية في إيران أو
العثمانية في تركيا . . . الخ .
الاستنتاج
إن دراسة هذه الأمور الثلاثة الرئيسية مع خصائصها وظواهرها ومؤشراتها ، سوف ينتهي
بنا إلى هذا التصور - الذي ذكرناه - في تفسير ظاهرة الأئمة الاثني عشر ، وهو أن
مدة إمامة هؤلاء الأئمة بحسب تقدير الحكمة والعدل الإلهي في هداية الناس ، تمثل
دورة زمنية مناسبة لإعداد الأمة وتأهيلها للقيام بهذا الواجب الإلهي ، وهو
الخلافة لله تعالى في الأرض كأمة وجماعة ، وتكون بذلك مصداقا لقوله تعالى :
( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف
وتنهون عن المنكر . . . ) ( 1 ) ولقوله تعالى : ( الذين إن مكنهم
في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة
هامش
( 1 ) آل عمران : 110 .