تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
- بأذن الله - في تحقيق كل ذلك ، كما تشير إليه هذه الملاحظات ( 1 ) وعندما يتحقق هذا الهدف الكبير قد ينتهي بذلك بعض أدوار الإمامة المعصومة ، بعد أن تكون الأمة قد بلغت الرشد في حركة الهداية ، وأصبحت معصومة كأمة ، وتمت سيطرة الإيمان والدين سياسيا حتى لا تكون فتنة ويقوم القسط بين الناس ، ووضعت أوزار الخلافات والخصومات ، وأصبحت العبادة لله تعالى وحده دون غيره ، لا يشرك بعبادته أحد من الناس ، وتصبح الحجة لله البالغة على الناس ، ويبدأ دور جديد للإمامة المعصومة هو دور ( الرجعة ) . ولكن شاء الله تعالى أن تجري الأمور بطريقة أخرى ، لمزيد من الامتحان والابتلاء والاختبار لهذه الأمة ، ولمزيد من التكامل الإنساني من خلاله مما جعل المدة أطول ، فكانت الغيبة الصغرى والكبرى .
هامش
( 1 ) لقد كانت هذه النتائج هي التي أشارت إليها الزهراء عليها السلام في خطبتها المعروفة ، وسلمان الفارسي في تعليقته - كما أشرنا إلى ذلك - وبهذا الصدد تنقل طريفة تعبر عن جانب من هذه الرؤية ، وهي أن أحد المستشرقين البريطانيين الذين كانوا يصطحبون القوات البريطانية في فتحها للعراق في الحرب العالمية الأولى ، دخل إلى مسجد الكوفة بعد الفتح وشاهد بناءه المتواضع ومواضع الإمام علي عليه السلام فيه وفي الكوفة ، فعلق على ذلك بما معناه ( أن لمعاوية وابن ملجم - قاتل الإمام علي - فضل كبير على الأمة البريطانية ، إذ لولاهما لرأيت مسجد الكوفة هذا يعج بالقبعات البريطانية المؤمنين ) .