النقصان بقدر ما يتغابن به .
وإذا قلنا بصحّة البيع فإنّ الثمن الذي يقبضه يكون مضموناً عليه أيضاً .
ولو اشترى به متاعاً ، ضمن المتاع ، بخلاف ما إذا تعدّى الوكيل بالبيع في المال ثمّ باعه وقبض الثمن ، لا يكون الثمن مضموناً عليه وإن كان ضامناً للأصل ؛ لأنّ العدوان هنا لم يوجد في الثمن ، وسبب العدوان في المضاربة موجود في الثمن والمتاع الذي يشتريه به ؛ لأنّ سبب العدوان هو السفر ، وهو شامل للمال والثمن ، ولا تعود الأمانة بالعود من السفر ، وبه قال الشافعي « 1 » .
مسألة 256 : لو سافر بالإذن ، فلا عدوان ولا ضمان ،
وله بيع المتاع في البلد المنقول إليه مثل ما كان يبيعه في المنقول عنه وبأكثر منه .
وأمّا بدونه فالأقرب : إنّ له ذلك ؛ لأنه غير متعدٍّ بالسفر ، ولا حكم له على زيادة الأسواق ونقصانها ، بل الواجب عليه الاستظهار في طلب الربح إن حصل .
وقال بعض الشافعيّة : إذا باع بدونه فإن ظهر فيه غرض بأن كانت مئونة الردّ أكثر من قدر النقصان أو أمكن صرف الثمن إلى متاعٍ يتوقّع فيه ربحاً ، فله البيع أيضاً ، وإلّا لم يجز ؛ لأنّه محض تخسيرٍ « 2 » .
مسألة 257 : العامل إن اتّجر في الحضر كان عليه أن يلي من التصرّف فيه ما يليه ربّ المال في العادة ،
كنشر الثوب وتقليبه على مَنْ يشتريه وطيّه عند البيع وقبض الثمن وحفظه ، وذرع الثوب وإدراجه في السَّفَط
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 31 ، روضة الطالبين 4 : 213 .