القديم إن صدّقه صاحب الدراهم « 1 » .
وهذه المسألة تُلقّب بمسألة البضاعة .
إذا عرفت هذا ، فعلى الجديد - وهو وقوع عقد الفضولي لاغياً - إن اشترى بعين مال القراض ، فهو باطل .
وإن اشترى في الذمّة ، فأحد الوجهين : إنّ كلّ الربح للعامل الثاني ؛ لأنّه المتصرّف ، كالغاصب في صورة الغصب .
وأصحّهما عندهم : إنّ كلّه للأوّل ؛ لأنّ الثاني تصرّف للأوّل بإذنه ، فكان كالوكيل من [ جهته ] « 2 » ، وعليه للثاني أُجرة عمله ، وبه قال أبو حنيفة والمزني « 3 » .
وإن قلنا بالقديم - وهو توقّف عقد الفضولي على الإجازة - ففيما يستحقّه المالك من الربح وجهان :
أحدهما : إنّ جميعه للمالك ، كما في الغصب ، طرداً لقياس « 4 » هذا القول ، وعلى هذا فللعامل الثاني أُجرة مثله .
وعلى مَنْ تجب ؟ وجهان :
أحدهما : إنّها على العامل الأوّل ؛ لأنّه استعمله وغرَّه .
والثاني : على المالك ؛ لأنّ نفع عمله عاد إليه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 29 ، روضة الطالبين 4 : 212 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من « العزيز شرح الوجيز » وبدله في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « حصته » . وهي تصحيف .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 29 .
( 4 ) في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « للقياس » . والمثبت هو الصحيح كما في العزيز شرح الوجيز .