وهو ممنوع ؛ لأنّ قوله : « مضاربةً » يقتضي أنّ له جزءاً من الربح مجهولًا ، فلا يصحّ .
ولو قال : على أنّ ثلث الربح لك وما بقي فثلثه لي وثلثاه لك ، صحّ .
وحاصله اشتراط سبعة أتساع الربح للعامل ؛ لأنّ الحساب من عدد لثلثه ثلاث ، وأقلّه تسعة .
هذا إذا علما عند العقد أنّ المشروط للعامل بهذه اللفظة كم هو ، فإن جهلاه أو أحدهما ، فوجهان للشافعيّة ، أحدهما : الصحّة « 1 » .
وهو حسن ؛ لسهولة معرفة ما تضمّنه اللّفظ .
وكذا لو قال : على أنّ لك من الربح سُدس رُبْع عُشْر الثُّمْن ، وهُما لا يعرفان قدره عند العقد ، أو أحدهما .
ولو قال : لك الرُّبْع ورُبْع الباقي ، فله ثلاثة أثمان ونصف ثُمنٍ ، سواء عرفا الحساب أو جهلاه ؛ لأنّها أجزاء معلومة .
ولو قال : لك ثلث الربح ورُبْع ما بقي ، فله النصف .
الشرط الرابع : أن يكون العلم به من حيث الجزئيّة المشاعة ،
كالنصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك من الأجزاء الشائعة ، لا بالتقدير ، فلو قال : قارضتك على أنّ لك من الربح مائة والباقي بيننا بالسويّة ، فسد القراض ؛ لأنّه ربما لا يربح إلّا ذلك القدر ، فيلزم أن يختصّ به أحدهما .
وكذا إذا قال : على أنّ لي من الربح مائة والباقي بيننا ، لم يصح القراض .
وكذا لو قال : لك نصف الربح سوى درهم ، أو : لك نصف الربح
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 380 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 16 ، روضة الطالبين 4 : 203 .