ولو قال : قارضتك على أنّ الربح كلّه لي ، فهو قراض فاسد أو إبضاع ؟ فيه الوجهان للشافعيّة « 1 » .
أمّا لو قال : خُذْ هذه الدراهم وتصرَّفْ فيها والربح كلّه لك ، فهو قرض صحيح ، وبه قال ابن سريج « 2 » ، بخلاف ما لو قال : قارضتك على أنّ الربح كلّه لك ؛ لتصريح اللّفظ بعقدٍ آخَر .
وقال بعض الشافعيّة : لا فرق بين الصورتين « 3 » .
وليس جيّداً .
وعن بعضهم : إنّ الربح والخسران للمالك ، وللعامل أُجرة المثل ، ولا يكون قرضاً ؛ لأنّه لم يملكه « 4 » .
ولو قال : تصرَّفْ في هذه الدراهم والربح كلّه لي ، فهو إبضاع .
مسألة 222 : لو ضمّن المالكُ العاملَ ، انقلب القراض قرضاً ، وكان الربح بأسره للعامل ؛
لأنّ عقد القراض ينافي الضمان .
ولما رواه محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : « مَنْ ضمّن مُضاربه فليس له إلّا رأس المال ، وليس له من الربح شيء » « 5 » .
وعن محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : « مَنْ ضمّن تاجراً فليس له إلّا رأس ماله ، وليس له من الربح شيء » « 6 » .
إذا عرفت هذا ، فإن أراد المالك الاستيثاق ، أقرضه بعضَ المال ،
هامش
( 1 ) بحر المذهب 9 : 220 ، البيان 7 : 170 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 16 ، روضة الطالبين 4 : 203 .
( 2 ) البيان 7 : 169 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 16 ، روضة الطالبين 4 : 203 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 16 ، روضة الطالبين 4 : 203 .
( 5 ) التهذيب 7 : 188 / 830 ، الاستبصار 3 : 126 - 127 / 453 .
( 6 ) الكافي 5 : 240 / 3 ، التهذيب 7 : 192 - 193 / 852 .