إذا قال : إن أخبرتني بكذا فأنتِ طالق ، فأخبرته كاذبةً .
قال : وينبغي أن يُنظر في أنّه هل يناله تعب أو لا ؟ « 1 » .
مسألة 508 : العامل إن ردّ الآبق أو الضالّة أو غيرهما متبرّعاً بذلك ، فلا أُجرة له .
وإن بذل المالك له جُعْلًا فإن عيّنه فعليه تسليمه مع الردّ ، وإن لم يعيّنه وجب عليه أُجرة المثل ، إلّا في ردّ الآبق ، فإنّ فيه أربعة دنانير قيمتها أربعون درهماً إن ردّه من خارج البلد ، وإن ردّه من البلد ففيه دينار قيمته عشرة دراهم ؛ لما تقدّم « 2 » في رواية كردين عن الصادق عليه السلام .
قال الشيخ رحمه الله : هذا على الأفضل ، لا الوجوب ، والعمل على الرواية أولى « 3 » .
ولو نقصت قيمة العبد عن ذلك ، ففي وجوب ذلك إشكال .
وقال بعض علمائنا : الحكم في البعير الشارد كذلك ، إن ردّه من المصر كان عليه دينار قيمته عشرة دراهم ، وإن ردّه من غير مصره كان عليه أربعة دنانير « 4 » .
وفيه نظر ؛ لعدم الظفر بدليلٍ عليه .
ولو استدعى الردّ ولم يبذل أُجرة ، لم يكن للرادّ شيء ؛ لأنّه متبرّع بالعمل .
مسألة 509 : يجوز أخذ الآبق لمن وجده
- وبه قال الشافعي ومالك وأحمد وأصحاب الرأي « 5 » - ولا نعلم فيه خلافاً ؛ لأنّ العبد لا يؤمن لحاقه بدار الحرب وارتداده واشتغاله بالفساد في سائر البلاد .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 204 ، روضة الطالبين 4 : 342 - 343 .
( 2 ) في ص 424 .
( 3 ) المبسوط 3 : 333 .
( 4 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 648 - 649 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 323 - 324 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 570 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 109 .
( 5 ) المغني 6 : 383 .